محمد متولي الشعراوي

10902

تفسير الشعراوي

للإمساك به ، وفي هذا الموقف لحقه الرجل المؤمن : { وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى المدينة } هو الرجل المؤمن من آل فرعون ، جاء لينصح موسى بالخروج والهرب قبل أنْ يُمسِكوا به فيقتلوه . لأنهم يضطهدوننا ويعذبوننا من غير ما جريرة ، فما بالك بعد أنْ وجدوا فرصة وذريعة ليزدادوا ظلماً لنا ؟ ثم يقول الحق سبحانه : { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ } معنى { تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ } [ القصص : 22 ] يعني : ناحيتها ، وأراد أنْ يهرب من مصر كلها ، ولم يكُنْ يقصد مدين بالذات ، إنما سار في طريق صادف أنْ يؤدي إلى مدين بلد شعيب عليه السلام . ولو كانت مَدْينُ مقصودة له لما قال بعد توجهه : { عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السبيل } [ القصص : 22 ] فموسى حينما خرج من مصر خائفاً